الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
72
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
متفرّقات ، فلا بأس » « 1 » . وهو أيضاً يدلّ بالمفهوم ، وفي سنده مسعدة ، وهو بقرينة رواية أخرى « 2 » ، مسعدة بن زياد العبدي ، ولا يبعد وثاقته . ومنها : ما عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرضاع ، ما أدنى ما يحرم منه ؟ قال : « ما ينبت اللحم والدم » ثمّ قال : « أترى واحدة تنبته ؟ » فقلت : اثنتان ، أصلحك اللَّه ، فقال : « لا » فلم أزل أعدّ عليه حتّى بلغت عشر رضعات « 3 » . وسنده أيضاً مشكل بعلي بن يعقوب ؛ فإنّه مجهول الحال . ودلالته أيضاً لا تخلو من إبهام ، كما هو واضح . فتلخّص : أنّ الذي يدلّ على المقصود ، الروايتان الأولى والرابعة ، وهما تدلّان بالمفهوم ، مع ضعف سندهما . ولكنّ الروايات النافية للعشر ، صريحة في النفي ، وأصحّ سنداً ، وكذا المثبتة لخمس عشرة ، فالترجيح للطائفة الأولى ؛ أي ما دلّت على اعتبار خمس عشرةعند ذكر العدد . هذا مضافاً إلى أنّ مقتضى أصالة الإباحة - بعد عدم كون عمومات « يحرم من الرضاع . . . » وأمثالها في مقام بيان جميع الشروط - هو عدم الاكتفاء بالعشر ، فلا يبقى إلّاخمس عشرة . المقام الرابع : في أنّ الكمّيات الثلاث هل كلّها أصول ؟ هل هذه الأمور الثلاثة - الأثر ، والعدد ، والزمان - كلّها أصول ، أو بعضها أصل ، وبعضها الآخر دليل وأمارة عليه ؟
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 380 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 19 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 377 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 9 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 380 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 21 .